المقريزي
129
إمتاع الأسماع
نحوه ، وقال فيه : فلبث مليا ( 1 ) وخرجه الترمذي بنحو حديث مسلم وقال في آخره : فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بثلاث فقال : يا عمر ، أتدري من السائل ؟ ذلك جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ( 2 ) . قال قاضي عياض : فقد قرر أن الإيمان محتاج ( 3 ) إلى العقد بالجنان ، والإسلام
--> ( 1 ) ( صحيح سنن الترمذي ) : 3 / 887 ، باب ( 17 ) في القدر ، حديث رقم ( 3928 - 4695 ) ، ( تحفة الأحوذي ) : 12 / 300 ، كتاب السنة ، باب ( 16 ) ، حديث رقم ( 4681 ) . ( 2 ) وأخرجه أيضا ابن ماجة ، ( صحيح ابن ماجة ) : 1 / 16 - 17 ، حديث رقم ( 53 - 63 ) ، ( 54 - 64 ) ، وقال في آخره : " ولكن سأحدثك عن أشراطها ، إذا ولدت الأمة ربتها فذلك من أشراطها وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذلك من أشراطها ، في خمس لا يعلمهن إلا الله ، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ) [ لقمان : 34 ] . وأخرجه أيضا النسائي ، وقال في أوله : " عن أبي هريرة وأبي ذر قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهراني أصحابه ، فيجيئ الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل ، فطلبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه ، فبنينا له دكانا من طين كان يجلس عليه ، وإنا لجلوس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه ، إذا أقبل رجل أحسن الناس وجها ، وأطلب الناس ريحا ، كأن ثيابه لم يمسه دنس ، حتى سلم في طرف البساط فقال : السلام عليك يا محمد ، فرد عليه السلام . قال أدنو يا محمد ، . . فما زال يقول : أدنو مرارا حتى وضع يده على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : يا محمد ، أخبرني ما الإسلام . . . وساق الحديث باختلاف يسير . ( صحيح السنن النسائي ) : 3 / 1025 - 1026 ، كتاب ( 47 ) الإيمان وشرائعه ، باب ( 6 ) صفة الإيمان والإسلام ، حديث رقم ( 4618 ) . وأخرجه الإمام أحمد في سند ، وقال آخره بعد قوله صلى الله عليه وسلم : ذاك جبريل جاءكم يعلمكم دينكم ، قال : وسأله رجل من جهينة ، أو مزينة ، فقال : يا رسول الله ، فيما نعمل ؟ أفي شئ قد خلا أو مضى ؟ أو في شئ يستأنف الآن ؟ قال : في شئ قد خلا أو مضى ، فقال رجل أو بعض القوم : يا رسول الله ، فيما نعمل ؟ قال : أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة ، وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار . ( مسند أحمد ) : 1 / 46 ، مسند عمر بن الخطاب ، حديث رقم ( 185 ) . ( 3 ) في ( خ ) " يحتاج " ، وما أثبتاه من ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض ) .